مدنيون يغادرون أوليشكي المحتلة لأول مرة منذ أربع سنوات بموجب هدنة بوساطة أمريكية
قال مفوضا حقوق الإنسان في أوكرانيا وروسيا إن الإجلاء تم دون حوادث؛ ويسافر المتجهون إلى أوكرانيا عبر أنابا وبيلاروس لأن طرق خط الجبهة ملغومة.
تقول موسكو وكييف إن إجلاء المدنيين من أوليشكي، البلدة التي تحتلها روسيا في منطقة خيرسون الأوكرانية، اكتمل “دون حوادث” في 30 أكتوبر بموجب هدنة محلية توسطت فيها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، بحسب إذاعة أوروبا الحرة. وكانت هذه أول مرة منذ أكثر من أربع سنوات تنقل فيها حافلات سكاناً من البلدة.
كيف جرى الإجلاء
- يسري وقف إطلاق النار المحلي منذ 27 أكتوبر دون انتهاكات مُبلغ عنها، ومن المقرر أن يستمر حتى 1 نوفمبر.
- قالت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا إنه بعد الوصول إلى شمال القرم توجهت قافلة إلى روسيا وأخرى نحو أوكرانيا.
- وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس، الذي ترأس الوفد الأوكراني، إن كل من أراد المغادرة إلى أوكرانيا بات في الطريق. ويمر مسارهم بمدينة أنابا الروسية، ثم جواً إلى غوميل في بيلاروس، ثم بالحافلات إلى منطقة تشيرنيهيف الأوكرانية، وهو التفاف ضروري لأن الطرق على طول الجبهة ملغومة ومدمرة. وأفادت أسوشيتد برس ومكتب زيلينسكي بأن المُجلَين وصلوا إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في 31 أكتوبر.
- وُزّعت عشرات الأطنان من المساعدات الإنسانية على من بقوا.
مخاوف من “الفلترة”
قالت الصحفية الأوكرانية ماريا سيمينتشينكو، التي نشأت في أوليشكي، لإذاعة أوروبا الحرة إن بعض السكان خشوا “الفلترة” الروسية، أي الفحوص والاستجوابات القسرية، أثناء عبور الأراضي الروسية، وإن بعضهم تعرّض للتعذيب في الماضي. ولم يُبلغ عن أي حوادث من هذا النوع حتى الآن.
بلدة مدمرة
كان يسكن أوليشكي نحو 24 ألف شخص قبل الحرب، وقد سقطت في بداية الغزو الروسي الشامل وأصبحت بلدة على خط المواجهة بعد تحرير أوكرانيا لخيرسون عام 2022. وغمرت المياه نحو 90% من مساحتها بعد تدمير سد كاخوفكا عام 2023. وبحسب مكتب ميلانيا ترامب، بقي فيها بحلول الخريف أقل من 2000 شخص، بينهم نحو 50 طفلاً. وتحمّل كييف روسيا مسؤولية الوضع الإنساني، فيما يلقي الكرملين باللوم على ضربات المسيّرات الأوكرانية.