دراسة أمريكية كبيرة: اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مرتبط بخطر أعلى بأكثر من أربعة أضعاف للتدهور المعرفي لاحقاً
بعد تحليل السجلات الصحية والجينات لأكثر من 187 ألف بالغ في سن الخمسين وما فوق، وجد باحثون في جامعة بيتسبرغ أن المصابين بهذا الاضطراب أكثر عرضة بكثير للإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي الخفيف. الدراسة رصدية ولا تثبت السببية.
تربط دراسة قادتها جامعة بيتسبرغ ونُشرت في 7 أكتوبر 2026 في مجلة JAMA Psychiatry بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى البالغين وخطر أعلى بكثير للإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي الخفيف في مرحلة متأخرة من العمر.
ماذا فعل الباحثون
حلّل الباحثون السجلات الصحية والبيانات الجينية لـأكثر من 187 ألف بالغ في سن الخمسين وما فوق من برنامج All of Us البحثي التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.
النتائج
- أصيب 6.7% من المشاركين المصابين بالاضطراب بالخرف أو بضعف إدراكي، مقابل 3.4% لدى غير المصابين.
- بعد احتساب العمر والجنس والحالات الصحية الأخرى، كان خطر المصابين بالاضطراب أعلى بأكثر من أربعة أضعاف مع مرور الوقت.
- أصحاب أعلى درجة خطر جيني للاضطراب — سواء شُخّصوا أم لا — كانت لديهم فرصة أعلى بنسبة 35% للإصابة بالخرف مقارنة بأصحاب أدنى درجة.
- بين من أصيبوا بضعف إدراكي، أبلغ المصابون أيضاً بالاضطراب عن صحة نفسية وجودة حياة أسوأ، واستخدموا خدمات صحية أكثر بنحو 20% في العام التالي.
- استمر الارتباط حتى عندما فصلت ثماني سنوات على الأقل بين تشخيص الاضطراب وبداية المشكلات الإدراكية، ما يقلل احتمال أن يكون الخرف المبكر قد شُخّص خطأً على أنه هذا الاضطراب.
القيود
هذه دراسة رصدية تعتمد على السجلات الطبية، فهي تُظهر ارتباطاً لا علاقة سبب ونتيجة. وقال المؤلف الرئيسي تاريك باسكوال: «هذا لا يثبت أن الاضطراب يسبب الخرف». ولا يُعرف بعد ما إذا كانت أدوية الاضطراب أو تحسين صحة القلب والأوعية تغيّر الخطر. ويُنصح المصابون القلقون بشأن ذاكرتهم بالتحدث إلى طبيبهم.