دراسة على الفئران: إعادة تنشيط عملية «إعادة التدوير» الخلوية ساعدت على التخلص من «الخلايا الزومبي» المرتبطة بالشيخوخة وخففت تليّف الرئة
يفيد باحثون من كلية آينشتاين في Nature Aging بأن تراجع الالتهام الذاتي بوساطة المرافِقات مع التقدم في العمر يتيح للخلايا الهرمة الإفلات من التنظيف المناعي لدى الفئران. وقلّل دواء تجريبي يدعى CA77.1 تراكمها وتليّف الرئة، في الحيوانات فقط حتى الآن.
أوضح فريق بقيادة آنا ماريا كويرفو في كلية ألبرت آينشتاين للطب في نيويورك، في مجلة Nature Aging بتاريخ 5 أكتوبر 2026، لماذا يصعب على الجسم المتقدم في السن التخلص من الخلايا الهرمة (“الزومبي”)، وهي خلايا تتوقف عن الانقسام لكنها تبقى في الأنسجة وتغذّي الالتهاب.
العملية الأساسية
الالتهام الذاتي بوساطة المرافِقات (CMA) نظام خلوي لإعادة التدوير يفكك انتقائياً البروتينات التالفة أو غير اللازمة. وكان مختبر كويرفو قد أظهر سابقاً أن هذه العملية تتراجع مع العمر.
ما توصلوا إليه (في الفئران أساساً)
- الفئران التي افتقرت بلاعمها (خلايا “التنظيف” المناعية) إلى هذه العملية راكمت خلايا هرمة أكثر في الجروح، والتأمت جروحها أبطأ.
- عندما أصبحت خلايا الفئران الصغيرة هرمة عزّزت العملية، بخلاف خلايا الفئران المسنّة. وأُفرزت بروتيناتها غير المهضومة مواد سامة دفعت الخلايا المجاورة إلى الهرم وأعاقت تعرّف البلاعم عليها.
- كانت العملية أضعف في بلاعم الفئران المسنّة، فكانت أقل قدرة على ابتلاع الخلايا الهرمة.
- أدى تناول CA77.1 يومياً عن طريق الفم مدة خمسة أشهر، وهو جزيء صغير منشّط للعملية طوّره الفريق سابقاً، إلى خفض تراكم الخلايا الهرمة في عدة أعضاء لدى الفئران المسنّة وتقليل علامات الالتهاب والتليّف، كما أعاد قدرة بلاعم الفئران المسنّة على الابتلاع إلى مستوى مماثل للصغيرة.
- أظهر نسيج رئة مرضى التليّف الرئوي مجهول السبب تراجعاً واضحاً في العملية، وفي نموذج فأري للمرض قلّل CA77.1 المبدوء بعد إصابة الرئة بوقت قصير من التليّف.
القيود
أُجريت معظم التجارب تقريباً على الفئران وخلايا معزولة، وتقتصر الأدلة البشرية على تحليل عينات من نسيج الرئة. ولم تثبت سلامة CA77.1 أو فعاليته لدى البشر، وتقول كويرفو إن التحدي التالي هو معرفة ما إذا كان النهج قابلاً للتحول إلى علاج آمن. كما تشير الدراسة إلى أن اختبار أدوية مكافحة الهرم على خلايا حيوانات صغيرة فقط قد لا يعكس تأثيرها في الأجسام المسنّة. هذا بحث مخبري وليس خياراً علاجياً، فاستشر طبيبك بشأن أي مرض رئوي أو مرتبط بالعمر.